السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
22
تكملة العروة الوثقى
ومقتضى أصالة الحل حلال ، ويؤيده بل يدل عليه قوله ( ع ) : كل شيء لك حلال - إلى أن قال - : وذلك مثل الثوب عليك ولعله سرقة أو امرأتك تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، إلى آخره نعم لو دل الدليل على أن الاختلاف شرط في صحة البيع مع التفاضل ، أو ان كون الامرأة أجنبية شرط في صحة النكاح ونحو ذلك ، لم يمكن التمسك ، بل يجب إحراز الشرط ، بل ولا يمكن التمسك بالعموم أيضا ، ولا فرق حينئذ بين ان يكون الاتحاد أيضا شرطا في عدم الصحة أو لا ، إذ يكفي في الحكم بالبطلان عدم تحقق شرط الصحة ودعوى : انه يستفاد من قوله ( ع ) : إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم كون الاختلاف شرطا في صحة البيع مع التفاضل محل منع ، إذ لفظة إذا فيه لبيان الموضوع لا لبيان الشرطية ، فكأنه قال : في المختلف يجوز البيع بأيّ وجه شئتم ، كما أن قوله ( ع ) : كل شيء يكال أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد ، أيضا كذلك ، فإنه في قوة ان يقول في المتحد لا يجوز مثلان بمثل ، ففرق بين تعليق الحكم على موضوع وبين اشتراطه بشرط ، مثلا تارة يقول : الخمر حرام والخل حلال ، وتارة يقول : لا يجوز شرب ماء العنب إلا إذا كان خلا ، ففي الأول يجوز التمسك بالأصل عند الشك ، بخلاف الثاني لا بد في الحكم بالحل من إحراز كونه خلا ، ففي المقام أيضا فرق بين أن يقول : في المختلف يجوز التفاضل وبين أن يقول : يشترط في جوازه اختلاف الجنس ، والمفروض انه من قبيل الأول بعد كون الشرط فيه لبيان الموضوع . ومما ذكرنا ظهر ما في كلام صاحب الجواهر في المقام حيث قال : ان ظاهر اعتبار الأصحاب اتحاد الجنس في الحرمة الحل ، لأن الشك في الشرط شك في المشروط ، نعم قد يقال : ان ظاهر النصوص الاشتراط في كل منهما ، فمع فرض الشك يتجه الفساد لأصالة عدم ترتب الأثر ، وقوله ( ع ) : كل شيء حلال إلى آخره . في غير الفرض ، كما يشهد به اتفاقهم على عدم جريانها في المشتبه من النساء بين النسبية والأجنبية ، وليس الا لاشتراط كل من الحل والحرمة بشرط ، فمع الشك يبقى أصل عدم ترتب الأثر ، كما يبقى مقتضى قاعدة المقدمة . نعم قد يقال بالحلية ، لقوله ( ع ) : ولعلها أختك أو رضيعتك . وللسيرة